الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤١الرابع: أَنَّ الله تَعَالَى أعتقه مِن أن يكون ملكا لأحد من الْمخلوقين.
الْخامس: أنَّهُ عتيق، بِمَعنَى أنَّ كُلَّ من زاره أعتقه الله من النار.
والاسم الثَّالِثُ: الْمَسْجِد الْحرام، قال الله - سبحانه وتعالى -: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى﴾ وإنَّما سُمِّيَ بذلك؛ لأنَّ الله تَعَالَى جعله وما حوله حَرَمًا آمنا.
وقد أَجْمَعوا عَلَى أنَّ مَكَّة ﴿حَرَمًا آمِنًا﴾ بنصِّ الآيات القُرآنِيَّة والأَحَادِيث النبويَّة.
ثُمَّ اخْتَلَفوا هل كانت آمنة مُحرَّمة قبل دعوة إبراهيم - عليه السلام -، أو إنَّما صارت كَذَلِكَ بدعوته؟
فقال قائلون: إنَّها كانت كَذَلِكَ أبدا لقوله - عليه السلام -: «إنَّ الله حَرَّمَ مَكَّة يَومَ خَلَقَ السمَواتِ وَالأَرضَ».
وَأَيضًا: قال إبراهيم - عليه السلام -: ﴿رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ﴾، وهذا يقتضي أنَّهَا كانت مُحرَّمة قبل ذلك، ثُمَّ إنَّ إبراهيم - عليه السلام - أكَّده بِهَذَا الدعاء.
وقال آخرون: إنَّها إنَّما صارت حرما آمنا بدعاء إبراهيم - عليه السلام -، وقبله كَانت كسائر البلاد.
والدَّلِيل /312/ عَلَيْهِ قوله - عليه السلام -: «اللهمَّ إِنِّي حَرَّمتُ الْمَدِينَةَ كَمَا حَرَّمَ إِبرَاهِيمُ مَكَّةَ».
وَقِيلَ: إنَّها كانت حراما قبل الدعوة بوجه غير الوجه الذي صارت