معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٥٧

أَو كَانَ مَربُوطًا عَلَى نَحوِ … خَشَب … ولاَ يُطيقُ نَحوهَا … أَن يَنتَصِب

أَو كَانَ في البحرِ غَريقًا … أَو غَدَا … ذَا ضَرَرٍ لاَ يَستَطيعُ … مُسنَدَا

أَو كانَ أَعمَى لَمْ يَجِد … دَلِيلاَ … أَو حَائرًا لَمْ يَهتَدِ … السَّبيلاَ

أو كَانَ ذَا تَنَفُّلٍ … في الْحَالِ … عَلَى الطريقِ أَو عَلَى … الرِّحَال

لَكنَّه يُحرِمُ نَحوهَا … فَقَط … وَلْيَمضِ حَيثُ شَاءَ مِن غَيرِ … شَطَط

ونَحوهَا فِي حَالِ مَشيِكَ … اسجُدِ … وكلّ عُذرٍ هَكذَا … فَاعتَمِد

أي: يَجِبُ عليك أَيُّهَا الْمُصَلِّي في حال الإمكان أن تستقبل بصلاتك نفس الكَعْبَة إن كنت في الْمَسْجِد الْحَرَام، إذ لا حائل بينك وبينها، /329/ ففرضك استقبال عينها.

وإن لَمْ تكن في الْمَسْجِد فَيجب عليك استقبال الْجِهَة التي فيها الكَعْبَة؛ لأنَّ استقبال عينها حينئذ متعذِّر، وقد قال الله تَعَالَى: ﴿وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ أي: نَحو الْمَسْجِد الْحَرَام - أي الكَعْبَة -؛ فالْمُرَاد بالشطر: الْجِهَة، لكن لاَبُدَّ من تَحرِّي الْمَوضِع الذي فيه نفس الكَعْبَة؛ لأنَّ الْجِهَة واسعة، والْمفروض استقبال الْجِهَة التي فيها الكَعْبَة لا غير.

١٬٨٩٦ / ٥٬٣٨٩