الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٧١إذا أخطأت مَحاريبها الْقِبْلَة؛ لأنَّ من يوجب عَلَيْهِ اتِّبَاعها إنَّما يقول بذلك عند موافقتها الْحَقّ دون ما إذ أخطأته، إذ الْخَطَأ مردود وإن كثر قائلوه. وكان عبد الله بن الْمبارك يقول بعد رجوعه من الْحَجِّ: "تَياسروا يا أهل مَرو".
وقد أوجبَ عَلَيْهِ بعضهم الاجتهاد عند وجود الْمحاريب الْمنصوبة في القرية الكبيرة لِما تَقَدَّم من وجوب تقديم الاجتهاد عَلَى التقليد، وَاللهُ أَعلَم.
وَأَمَّا النوع الثالث: فهو ما يَتَرَكَّب من الاجتهاد وقول الغير: وهو أن يُخبره إِنسَان بِمواقع الكواكب، وكان هو عالِما بالاستدلال بِهَا عَلَى الْقِبْلَة، فها هنا يَجِبُ عَلَيْهِ الاستدلال بِما يسمع إذا كان عاجزا عن رؤيتها بنفسه، وَاللهُ أَعلَم.
١٬٩١٠ / ٥٬٣٨٩