معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٨٢

الْمُكَلَّفين، فَإن فعله بعضهم كفى عن الباقين، إذ الْمَقصُود حصوله منهم وقد حصل، وذلك كصَلاَة الْجَنَازَة والعيدين.

والقسم الثالث: مَا أُكِّد طلب فعله من الْمُكَلَّفين، فمن تركه كان خسيس الْمنزلة عند الْمسلمين، ولا يفضي به الْحال إلى الفسق، وذلك: الوتر، وركعتا الفجر، وركعتا الطواف، وركعتا الْخسوف، وركعتا الكسوف، زاد أبو إسحاق: رَكْعَتَي الاستسقاء، قال: وَقِيلَ: هُما سنَّة مستحبَّة.

قال: وقد قيل: ليس لكسوف الشمس ولا لِخسوف القمر ولا للاستسقاء صَلاَة.

وَقِيلَ: إنَّ الوتر واجب كالْمَكتُوبة، قال أبو إسحاق: وهو قول مُحَمَّد بن مَحْبُوب - رضي الله عنه -؛ فَمن فاته شيء من هذه السنن لَمْ يلزمه أن يقضي إِلاَّ الوتر ورَكْعَتَي الطواف ورَكْعَتَي الفجر.

والقسم الرابع: ما كان مندوبا إلى فعله، وذلك: كصَلاَة الضحى، وقيام الليل، وسنة الزوال، وسائر التنفُّلات.

وقسَّم بعضهم الْمَندُوب إلى قسمين: أَحَدُهُما: مرغَّب فيه، والآخر: نفل.

وجعل من /353/ القسم الأَوَّل: صَلاَة الضحى، وصَلاَة الكسوف، وصَلاَة الْخُسُوف، وصَلاَة الزلزلة. قَالَ: وَأَمَّا النوافل فكُلُّ تطوّعٍ صَلاَّه الْمرء لله تَعَالَى مِن غير ما ذكرنا.

وينقسم القسم الأَوَّل: من أقسام الصَّلاَة - وهو: فرض العين - إلى ثلاثة أقسام:

١٬٩٢١ / ٥٬٣٨٩