الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٩٩قلوب الْجند، وإنَّما لَمْ يَجِب الاستمرار في تعلُّم العلم لِمن أنِس الرشد فيه من نفسه عَلَى الأصحِّ؛ /370/ لأنَّ كُلَّ مسألة مطلوبة برأسها منقطعة عن غيرها بِخِلاَف صَلاَة الْجَنَازَة.
وَقِيلَ: لا يَجِبُ عَلَيْهِ إتْمام فرض الكفاية بالشروع فيه؛ لأنَّ القصد به حصوله في الْجُملَة، فلا يتعيَّن حصوله مِمَّن شرع فيه.
وَقِيلَ: الأصحُّ أنَّهُ لا يتعيَّن بالشروع فيه إِلاَّ الْجِهَاد وصَلاَة الْجَنَازَة، وَاللهُ أَعلَم.
الْمَسأَلَة الثَّالِثَة: في انقسَام فرض العين من الصَّلاَة إِلَى:
خَمسة أقسام، وهي: صَلاَة الظهر، وصَلاَة العصر، وصَلاَة الْمَغْرِب، وصَلاَة العشاء الآخرة، وصَلاَة الفجر، هذا هو الْمُجتَمع عَلَيْهِ، واخْتَلَفوا في السَّادِسَة وهي الوتر:
فمنهم من قال: بوجوبه، وهو قول جابر بن زيد ومُحَمَّد بن مَحْبُوب وغيرهم، ونسبه أبو ستَّة إلى الأكثر، وهو قول أبِي حنيفة من قومنا.
ومنهم من قَال: إنَّهُ غير وَاجب، وإنَّما هو سنَّة مُؤَكَّدة، واختاره أبو مُحَمَّد وصحَّحه الشيخ عامر، وعَلَيْهِ الشافعية.
قال أبو ستَّة: وثَمَرَة الْخِلاَف تظهر في تاركه، هل يكفر وتلزمه الكَفَّارَة، أو لا؟