الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٠٠قال: وذكر عمُّنا أحمد بن سعيد -رَحِمَهُ اللهُ- في كتابه السير: أنَّ بعض أَصحَابنَا قَال: إنَّ الوتر واجب، ولا يَكفر تَاركه كردِّ السلام.
قال أبو ستَّة: وكأن /371/ الْمُرَاد أنَّهُ واجب وجوب السنن وهو الْمُؤكَّد، وقال شارح العدل - رحمه الله -: الواجبُ قِسمَان: واجب فرض، وواجب وجوب السنن، بِمَعنَى مؤكَّد مأمور به … إلخ. اهـ.
أَقُولُ: ولا يلزم القائل بِوجوبه تكفير تاركه؛ لأنَّه إنَّما ثبت وجوبه عندهم بدَلِيل ظَنِّي - وهو ما سيأتِي من التمسُّك لَهم - وإنَّما يَلزم التكفير في مسائل الدين الثابتة بِالقطع واليقين، وَاللهُ أَعلَم.
احْتَجَّ القائلون بالوجوب: بِما روي أنَّهُ قال عَلَيْهِ الصَّلاَة والسلام: «إنَّ اللهَ زَادَكُم صَلاَةً سَادِسَةً هِيَ خَيْرٌ لَكُم مِن حُمُرِ النَّعَمِ، ألاَ إِنَّهَا صَلاَة الوَتْرِ مَا بَينَ صَلاَةِ العشاءِ الآخرَةِ إلَى طُلوعِ الفَجرِ». وفي رواية: «إنَّ الله زَادَكُم صَلاَةً ألاَ وَهِيَ الوَتر» قَالوا: والزائدُ لا يَكون إِلاَّ من جنس الْمزيد عَلَيْهِ فيكون فرضا.
وبِحديث أبي داود عن أبي الْمنيب عبيد الله العتكي عَن عبد الله بن أبي بريدة عن أبيه قال: قال رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الوَترُ حَقٌّ فَمَن لَمْ يُوتِر فَلَيسَ مِنِّي، الوَترُ حَقٌّ فَمَن لَمْ يُوتِر فَلَيسَ مِنِّي، الوَترُ حَقٌّ فَمَن لَمْ يُوتِر فَلَيسَ مِنِّي». وبِحديث البزَّار مَرفوعا: «الْوَترُ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسلِمٍ».
وعن جابر بن زيد - رضي الله عنه - قال: الرجمُ والْخِتَان