معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١١٨

فلا يظهر دخول وقتها إِلاَّ بنظر دقيق وتأمُّل عظيم في حال الظلِّ، فَلَمَّا كانت معرفته أشقّ كانت الفضيلة فيها أكثر.

وثَانِيهمَا: أَنَّ أكثر الناس عند العصر يكونون مشتغلين بالْمهمَّات فكان الإقبال عَلَى الصَّلاَة أشقّ، فكان صرف التأكيد إلى هذه الصَّلاَة أولى.

والْجَوَاب: أنَّ هذه الْمَشَقَّة معارضة بِمثلها أو بِما هو أشدّ مِنها - كما تَقَدَّم في الفجر والظهر -، وَاللهُ أَعلَم.

- وَمِنهَا: أنَّ العصر أشبه بالصَّلاَة الوسطى لوجوه:

أحَدُهَا: أنَّهَا متوسِّطة بين صَلاَة هي شفع وبين صَلاَة هي وتر، أَمَّا الشفع فالظهر، وَأَمَّا الوتر فالْمَغْرِب.

وردَّ: بأنَّ العشاء أيضا كَذَلِكَ؛ لأنَّ قبلها الْمَغْرِب وهِي وتر وبعدها الصبح وهي شفع.

وثَانِيهَا: العصر مُتَوَسِّطَة بين صَلاَة نَهاريَّة وهي /393/ الظهر، وليليَّة وهي الْمَغْرِب.

وثَالِثُهَا: أَنَّ العصر بين صلاتين بالليل وصلاتين بالنهار.

الْمَذهَب السادس: أنَّ الوسطى صَلاَة الْمَغْرِب

وهو قول عَبِيدة السلماني وقبيصة بن ذؤيب، والْحَجَّة فيه من وجهين:

١٬٩٥٧ / ٥٬٣٨٩