معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٢٠

الْمَذهَب السَّابِع: أنَّ الوسطى هي صَلاَة العشاء

قالوا: لأنَّها مُتَوَسِّطَة بين صلاتين لا يقصران الْمَغْرِب والصبح، وعن عثمان بن عفَّان عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّهُ قال: «مَن صلَّى الْعِشَاءَ الآخِرَةَ في جَمَاعَةٍ كَانَ كَقِيَامِ نِصفِ لَيلَةٍ».

قال في نزهة الناظرين: "قال أبو مُحَمَّد في معالِم التنزيل: وَلَمْ ينقل عن أحد من السلف أنَّهَا صَلاَة العشاء. قال: وذكره بعض المتأخرين؛ لأنَّها بين صلاتين لا تقصران".

والْجَوَاب: أَنَّ هذا لا يقتضي كونها الصَّلاَة الوسطى، وأنَّ ما مرَّ في غيرها أدلَّ عَلَى الْمَطلُوب مِمَّا ذكر ها هنا، وَاللهُ أَعلَم.

وَقِيلَ الوسطى: صَلاَة الضحى والتهجُّد، أو الأوَّابين، أو الْجمعة، أو العيد، أو الْجَنَازَة، ولا أعرف لِهَذَا كُلّه حجَّة، وَاللهُ أَعلَم.

١٬٩٥٩ / ٥٬٣٨٩