معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٢٤

الْمَذهَب الأَوَّل: أَنَّ أقلَّ الوتر ركعة، فمن صلَّى ركعة بعد العشاء فقد أوتر، وكان ابن عمر يقول: "الوتر ركعة".

ورفع مُحَمَّد بن مَحْبُوب عن جابر بن زيد أنَّهُ صلَّى صَلاَة العتمة ثُمَّ أوتر بركعة، وقرأ فيها ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾، ثُمَّ دخل منزله فَأحيا ليلته بالصَّلاَة". قِيلَ: وإنَّما فعل ذلك ليرى أصحابه جوازه.

وقال أبو سفيان مَحْبُوب بن الرحيل -رحمه الله-: أخبرني أبو أَيُّوب وائل بن أَيُّوب - رَحِمَهُ اللهُ - عن أمِّ جعفر امرأة أبي عبيدة - رَحِمَهُ اللهُ - /398/ أنَّهَا قَالت: صَحِبنَا أبا عبيدة في السفر غير مَرَّة فلم أَره يُوتِر إِلاَّ بركعة. قال أبو سفيان: قال الربيع - رحمهما الله -: من جَمع بين الْمَغْرِب والعشاء فَوَتْرُه ركعة.

ورفع الوضَّاح بن عقبة عن سليمان بن عثمان أنَّهُ قال: من أراد أن يُوتِر بركعة فليصلِّ رَكْعَتَين بعد العتمة ثُمَّ يُوتِر، ومن لَمْ يصلِّ شيئا بعد العتمة فليُوتِر بثلاثة ركعات.

وعن معاوية أنَّهُ كان يُوتِر بركعة، فقال ابن عَبَّاس: "ويْحَه، مِن أين عَرف هذا؟ " وفي رواية: "لاَ أُمَّ لَه، أمَا إذا عرف هذا فلا يزيد عَلَى ركعة".

وقال أبو حنيفة: لا يَصِحُّ الإيتار بواحدة، ولا تكون الركعة الواحدة صَلاَة قطّ، وادَّعى بعض الْحَنفيَّة أنَّ الوتر بواحدة مُختصٌّ بِمن خشي طلوع الفجر.

ويردُّ عَلَى القولين: بِحديث البخاري عن عبد الله بن عمر قال: قال النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -: «صَلاَةُ اللَّيلِ مَثنَى مَثْنَى، فَإذَا أَرَدْتَ أَن

١٬٩٦٣ / ٥٬٣٨٩