معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٢٦

وقال سعد بن أبي وقاص: ثلاث أحبّ إِلَيَّ من واحدة، وخَمس أحبّ إِلَيَّ من ثلاث، وسبع أحبّ إِلَيَّ من خمس.

قال مُحَمَّد بن رياسة: قلت للعلاء بن أبي حذيفة: إِنِّي إذا صلَّيت /400/ الفريضة أحبّ أن أوتر عَلَى أثرها بثلاث ركعات، قال: لا تتَّخذ ذلك عادة حَتَّى تركع رَكْعَتَين.

ثُمَّ اخْتَلَفوا في صحَّة الوتر بِأكثر من إحدى عشرة ركعة:

- فمقتضى مذهبنا ومذهب بعض قومنا: جواز ذلك ولو إلى مائة ركعة، لعدم الدَّلِيل عَلَى التحديد.

وقال الشافعية: إنَّ أكثر الوتر إحدى عشرة ركعة ولا تَصِحُّ الزيادة عَلَيْهَا، فلو زاد عَلَيْهَا لَمْ يَجز، وَلَمْ يَصِحّ وتره، وذلك إذا أحرم بالْجَمِيع دفعة واحدة؛ فَإن سلَّم من كُلّ اثنتين إِلاَّ الإحرام السادس فلا يَصِحّ وترا، فَإن علم الْمنع فالقياس عندهم البطلان، وَإِلاَّ وقع نفلا كإحرامه بالظهر قبل الزوال غالطا.

واحْتَجَّوا عَلَى ذلك: بِحديث عروة أنَّ عائشة أخبرته «أنَّ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - كانَ يُصَلِّي إِحدَى عَشَرَة رَكْعَة»، وفي رواية عنها: «مَا كانَ - صلى الله عليه وسلم - يَزيدُ في رَمضَان ولا غَيره عَلَى إِحدَى عَشَرة رَكعَة».

والْجَوَاب: أَنَّ ذلك موافقة حال، فلا دَلِيل فيه عَلَى التحديد.

وَأَيضًا: ففي حديث ابن عَبَّاس ليلة بات عند خالته ميمونة يقتضي «أنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - صلَّى ثلاثة عشر ركعة».

١٬٩٦٥ / ٥٬٣٨٩