الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٢٨وروي: أنَّ جابر بن زيد- رَحِمَهُ اللهُ -كان يفصل بين الرَكْعَتَين والركعة بالتسليم. وَقِيلَ: من شاء فَصَل ومن شاء /402/ وصل.
قال أبو سعيد: والوصل عندي أصحّ؛ لأنَّ التسليم قَاطع لِلصَّلاَة موتر بِركعة واحدة، وذلك أنَّ مَعنَى الفصل أن يُصَلِّيَ رَكْعَتَين ثُمَّ يسلِّم ثُمَّ يأتي بركعة بلا توجيه.
ومنهم: من يقول بتوجيه جديد، ومَعنَى الوصل أن يُصَلِّيَ رَكْعَتَين ثُمَّ يُصَلِّي إِلَيهما رَكْعَتَين ثُمَّ يصلِّ إليهما ركعة ثالثة بغير تسليم ولا توجيه، ومن شاء أَن يُوتِر بِركعة جاز له، وقد تَقَدَّم عن جابر بن زيد- رَحِمَهُ اللهُ -أنَّهُ أوتر بركعة ليرى أصحابه أنَّ ذلك جائز لَهم، وقال: "هذا وتر العاجز" ثُمَّ صلَّى حَتَّى الصبح.
قال أبو معاوية: إذا أراد الرجل أَن يُوتِر بركعة فليقم بنيَّة قبل الإحرام، فَإن لَمْ تكن له نيَّة فليصلِّ ثلاث ركعات، وليس له بعد الدخول في الصَّلاَة أن يُحَوِّل نِيَّتَه إلى ركعة واحدة.
ومنهم من قال: ما لَمْ يكن دخل في الصَّلاَة عَلَى نيَّة ثلاث ركعات فله أن يُصَلِّيَ ركعة.
وَمِنهُم من قال: ولو دخل عَلَى نيَّة الثلاث فَإنَّ له أن يُصَلِّيَ ركعة.
وَمِنهُم من قال: ليس له أن يُصَلِّيَ إِلاَّ ما دخل عَلَيْهِ، فَإن دخل عَلَى نيَّة الركعة فليس له أن يَزيد، وإن دخل عَلَى نيَّة الثلاث فليس له أن ينقص.
وَمِنهُم من قال: له التحوُّل في الوجهين جَمِيعا.