الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٣٠الفرع الْخَامِس: في قضاء الوتر
اعْلَم أنَّ من نام عن صَلاَة الوتر أو نسيها صلاَّها إذا ذكرها كغيرها؛ لِحديث زيد بن أسلم قال: قال رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن نَامَ عَن وَترِهِ فَليُصَلِّ إذَا أَصبَحَ». وعن أبي سعيد قال: قال رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن نَامَ عَنِ وِتْرِه أَو نَسِيَهُ فَليُصَلِّه إذَا ذَكَرَه» أَو إذَا استَيقَظَ، ففي هذين الْحَدِيثين دَلِيل عَلَى ثبوت القضاء للوتر كسائر الفرائض.
فَإن استيقظ أو ذَكره في وقت فريضة، فَإن كان في الوقت سَعة لقضائه صلاَّه وَإِلاَّ صلَّى الْحَاضِرة؛ لأنَّها آكد في الوجوب وَأَولى بالوقت.
قال أبو نبهان: ويَجُوز أن يَخرج فيه من القول في الفائتة من الصَّلَوات مع الْحَاضِرة في بدله معها عَلَى /405/ رأي من يقول بلزومه، وَاللهُ أعْلَم.
الفرع السَّادِس: في تارك الوتر متعمِّدا
روي عن [ابن أبي] بريدة قال: سَمعت رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «الوِتْرُ حَقٌّ فَمَن لَمْ يُوتِر فَلَيسَ مِنَّا، الوِتْرُ حَقٌّ فَمَن لَمْ يُوتِر فَلَيسَ مِنَّا، الوِتْرُ حَقٌّ فَمَن لَمْ يُوتِر فَلَيسَ مِنَّا».
وعن مالك: بلغه أنَّ رجلا سأل ابن عمر عن الوتر: أواجب هو؟ فقال عبد الله: «قد أوتر رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - وأوتر الْمسلمون"، فجعل الرجل يردِّده عَلَيْهِ، وعبد الله يقول: "أوتر رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - وأوتر الْمسلمون».