معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٥٣

الصَّلاَةُ فَأَذِّنَا وَأَقِيمَا»، قال: وفيه دَلِيل أنَّهُ لا أَذَان إِلاَّ في الوقت ويبحث بأنَّ حضور وقت صَلاَة النائم إذا انتبه، والناسي إذا ذَكر، وَإِن كان بعد الوقت لِحديث: «فَذلِكَ وَقْتُهَا» فلا يُفيد الْحَدِيث منع الأذَان والإقامة بعدَ الوقت الْمَعرُوف.

وَأَمَّا القول: "بأنَّ الأذَان حقٌّ للفرضِ" فيستَدلُّ عَلَيْهِ بِما علم من أحوال النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - في جعل الأذَان والإقامة للفريضة خَاصَّة، وأَجْمَعت الأمَّة عَلَى أنَّهُ لا أَذَان ولا إقامة للنفلِ ولا للسنن وَإِن صُلِّيَت جَمَاعَة.

وَأَمَّا القول: "بأنَّ الأذَان حقٌّ للجَمَاعَة" فمَبْنِيٌّ عَلَى أنَّ الْمَقصُود منه إعلام الناس ودعاؤهم للاجتماع لِلصَّلاَة، وهذا الْمَعنَى غير موجود في الْمنفرد.

وَيُجَاب: بأنَّ الأذَان غير مقصور عَلَى ذلك الْمَقصُود فقط، بل انضمَّ إليه كونه عبادة كما سيأتي في حديث صاحب الغنم، وَاللهُ أعْلَم.

١٬٩٩٢ / ٥٬٣٨٩