الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٥٥وعن ابن عَبَّاس قال: قال رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أَذَّن سَبع سِنينَ مُحتسبًا كُتِبَ لَه بَراءَةٌ منَ النارِ»، وعن أبي هُرَيرَة قال: قال رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الإمامُ ضَامِنٌ وَالْمُؤَذِّن مُؤتَمَنٌ، الله أرشِدِ الأئِمَّةَ، وَاغفِر لِلمُؤَذِّنينَ». وعن عقبة بن عامر قال: قال رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يَعجَبُ رَبُّك مِن رَاعِي غَنمٍ فِي رَأسِ شَظِيَّة لِلجبل يُؤَذِّن بالصَّلاَة ويُصَلِّي فَيقولُ الله - عز وجل -: انظرُوا إِلَى عَبدِي هَذَا يُؤَذِّنُ وَيُقيمُ الصَّلاَةَ يَخاف منِّي؛ قَد غَفَرتُ لِعَبدِي وَأَدخَلتُه الْجَنَّةَ». ومَعنَى قوله: «يَعْجَبُ رَبُّكَ» عظُمَ ذَلك عِنده وكَبُر. وَقِيلَ: معناه: الرضا، إذ حقيقة التعجُّب عَلَى الله مُحال؛ لأنَّها إنَّما تكون مع خفاء الأسباب، والله لا يَخفى عَلَيْهِ شيء. والشَّظِيَّة (بِفتحِ الشين الْمعجمة وكسر الظاء الْمعجمة وتشديد التحتانية): هي القطعة من رأس الْجبل، وَقِيلَ: الصخرة العظيمة الْخَارجة من الْجبل كَأَنَّهُا أنف الْجبل.
وعن أبي سعيد الْخدري قال: قال رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لاَ يَسمَعُ مَدَى صَوتِ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ ولاَ إِنسٌ ولاَ شَيء إِلاَّ شَهِدَ لَهُ يَومَ الْقِيَامَة».
وعن معاوية /430/ قال: سَمعت رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «الْمُؤَذِّنونَ أَطوَلُ الناسُ أَعنَاقًا يَومَ الْقِيَامَة»، والأعناق (بفتح الهمزة): جَمع عُنُق. وروى بعضهم: «إِعناقًا» (بِكَسر الهمزة) عَلَى أنَّهُ مَصدر، أي: إسراعا، من أَعنَق إذا أسرع. قال الْجزري: وقد بالغ من ضبطَ إعناقا بكسر الهمزة عَلَى أنَّهُ مصدر، أي: إسراعا إلى الْجَنَّة، فخالف الرواية وحرَّف الْمَعنَى.
وقد اخْتَلَفوا في مَعنَى «الأعناق» بِالفتح في هذا الْحَدِيث: