معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٥٨

الْمَسأَلَة الْخَامِسة: فيما يقال عند سَماع الأذَان، وفيها أمور:

الأمر الأَوَّل: فيما وردَ من ذلك عن الله وملائكته

ففي الْحَدِيث عَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ الْمُؤَذِّنَ إذَا صَفَّ قَدَمَيهِ صَفَّت الْمَلاَئِكَةُ أَقدَامَهَا فِي عَنَانِ السمَاوَاتِ، فَإذَا قالَ: "اللهُ أَكْبَر اللهُ أَكْبَر" لَمْ يَبقَ مَلَكٌ في السماءِ إِلاَّ قالَ: لَبَّيكَ لَبَّيكَ، دَاعِي الله بِالإِيمانِ، فَإذَا قَالَهَا ثَانِيَة، قَالت الْمَلاَئِكَة: كَبَّرتَ كَبِيرًا /433/ وَعَظَّمتَ عَظيمًا، فَإذَا قالَ: "أشهدُ أن لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله" قال - عز وجل -: صدقَ عَبدِي أنَا اللهُ الذي لاَ إِلَهَ إِلاَّ أنَا، فإذا قال: "أشهدُ أنَّ مُحَمَّدا رَسُولُ الله" قال الله - عز وجل -: رَسُولُ مِن رُسلِي استخصَصتُه بِوَحْيِي لِخَلقِي، فإذَا قال: "حيَّ عَلَى الصَّلاَة"، قال: الصَّلاَةُ تُقام لِذكري، فإذا قال: "حيَّ عَلَى الفلاحِ" قال: قد أَفلحَ مَن اتَّبعَها ووَاظَبَ عَلَيْهَا»، وَاللهُ أعْلَم.

الأمر الثاني: فيما جاء من ذلك عَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -

فعن علي بن أبي طالب قال: "كنَّا في سفر فَسمِعَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اللهُ أَكْبَر اللهُ أَكْبَر" فقال رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: «هَذَا عَلَى الفِطْرَةِ»، فقال: "أَشهد أن لا إله إِلاَّ الله" فقال: «بَرِئَ مِنَ الشِّركِ» فقال: "أشهد أنَّ مُحَمَّدا رَسُول الله" قال: «خَرجَ مِنَ النَّارِ»، قال: فتبعنا الصوت فإذا راعٍ قام حين حضرت الصَّلاَة فأذَّن فبشَّرناه بقول رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - ".

وفي رواية عن أنَس قال: كان النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - يَغِير إذا طَلع الْفَجْر وكانَ يستمع الأذَان، فَإن سَمع أَذَانا أَمسك وَإِلاَّ أَغَار؛

١٬٩٩٧ / ٥٬٣٨٩