الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٦٩وقاسَ أبو مُحَمَّد جواز تقديم أَذَان الْجمعة عن وقتها عَلَى /444/ تقديم أَذَان الْفَجْر لاتِّحاد العلَّة عِنده.
وأنْت خبير أنَّ الأذَان الْمقدَّم عَلَى الوقت في صَلاَة الْفَجْر إنَّما هو لردِّ الغائب وإيقاظ النائم لاَ لإقامة الصَّلاَة، والأذَان الذي لِلصَّلاَة هو الأذَان الثاني.
وحاصل الْمَقَام: أنَّ الأذَان الذي تقام به الصَّلاَة لا يكون إِلاَّ داخل الوقت قطعا وما عداه فإعلام وتنبيه.
وقد عرفت - مِمَّا مرَّ - أنَّ الأذَان من خواص الفرض، فالنفل لا أَذَان فيه اتِّفَاقا، وكَذَلِكَ البدل الْمتكرّر في وقت واحد في مكان واحد، وذلك إذا شاء أن يقضيَ صَلَوات في مقام واحد، فَإنَّه يُؤَذِّن للأولى منها وليس عَلَيْهِ في البواقي أَذَان.
وكَذَلِكَ إذا دخلَ في قَرية سَمِع فيها الأذَان فَإنَّه يَكفيه أَذَان أَهل القرية ولا أَذَان عَلَيْهِ.
وكَذَلِكَ إذا دخل في مسجد عقدت فيه الْجَمَاعَة فصَلُّوا قَبله، أو دخل في صَلاَة جَمَاعَة قد أَحرموا قبل دخوله ففي الْحالتين كلتيهما لا أَذَان عَلَيْهِ ولا إقامة. وَقِيلَ: من دَخل مسجدا قد أذِّن فيه وأقيم فعَلَيْهِ الإقامة، وَاللهُ أعْلَم.
وفي الْمَقَام مسائل: