معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٧٠

الْمَسأَلَة الأُولَى: في حكم الأذَان والإقامة

وقد اخْتَلَف الناسُ في ذلك: فقال بعضهم: بوجوبِها في الْحَضر والسفر. وقالَ بَعضُهم: هُما سنَّتان غير واجبتان. وقالَ بَعضُهم: بوجوبِهما عَلَى الكفاية، وهُما سُنَّتَان لِكُلِّ أحد في /445/ خاصَّةِ نفسه. قال في الوضع: والْمُعتمد عَلَيْهِ هذا القول الثالث.

ونقل الشيخ إسَمَاعيل عن أََصحَابنَا: أنَّ الأذَان فرض عَلَى الكفاية، وسنَّة لِكُلِّ واحد في خَاصَّة نفسه. قال الإمام أبو إسحاق - رحمه الله -: والأذَان والإقامة سنَّة عَلَى الكفاية إِلاَّ في خصلة واحدة وهو يَوم الْجمعة. قَالَ: الشيخ عامر فِي الإقامة: إِنَّهَا آكد من الأذان عندهم. قال أبو سعيد: لا اعْلَم أنَّ أحدا يذهب إلى ترك الأذَان ولا الترخيص فيه إِلاَّ الشيعة والروافض خلافا منهم ورغبة عن الْخَير.

وَلَمْ ير قوم الأذَان والإقامة في السفر، وروى ابن الْمُنذر ذلك عن سليمان وعبد الله بن عمر وابن سيرين

٢٬٠٠٩ / ٥٬٣٨٩