معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٧١

وسعيد بن الْمسيب، وبه قال الشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور والنعمان وأََصحَابه. وَقِيلَ: الإقامة تُجْزِئُه في السفر.

وَقِيلَ: في قوم في سفر إن أذَّنوا فَهو أحبّ وَإِن لَمْ يُؤَذِّنوا فلا بأس، إِلاَّ صَلاَة الْفَجْر فَإنَّهم يُؤَذِّنون لَها، فَإن تركوا الأذَان لصَلاَة الْفَجْر فعَلَيْهِم النقض. وَقِيلَ: لا نقض عَلَيْهِم. وكان ابن عمر يقيم لِكُلِّ صَلاَة إِلاَّ صَلاَة الْفَجْر فَإنَّه يُؤَذِّن لَها ويُقيم.

وَقِيلَ: هو بالْخِيَار في /446/ السفر، إن شَاء أذَّن وأقام وإن شَاء أقام.

قال ابن الْمُنذر: روي ذلك عن علي بن أبي طالب، وهذا في الْمُنفَرِد ظاهر، وَأَمَّا في الْجَمَاعَة فحكم السفر والْحَضر في ذلك واحد؛ لِما ثبت أنَّ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لِرجلين: «إِذَا سَافَرتُمَا فَأَذِّنَا وَأَقيمَا».

وقد «أمرَ بلالاً يومَ خرجَ من الوادِي بعدَ طُلوع ِالشمسِ أن يُؤَذِّن ويقيمَ لصَلاَة الصبح»، وأذَّن وأقام بِعرفة لَمَّا جَمع بِالناس بين الظهر والعصر، وبِمزدلفة لَمَّا جمع بين الْمَغْرِب والعشاء الآخرة، وَاللهُ أعْلَم.

احْتَجَّ القائلون بالوجوب: بقوله تَعَالَى: ﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا﴾،

٢٬٠١٠ / ٥٬٣٨٩