الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٠٦وَأَمَّا جَمع عمر الناس عَلَى أربع تكبيرات في صَلاَة الْميِّت فذلكَ وجه نُقل عن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو آخر فِعله في ذلك، وليس الْمنقول عنه كغير الْمنقول.
وَأَمَّا حبس الأصول وسائر الأشياء الْمَذكُورة فهي أمور نظرية تعود إلى مَصَالِح الدولة، وليس أمر العبادة كأمر الدولة، فَإنَّ العبادة توقيف والدولة بالنظر والسياسة.
وبالْجُملَة: فلا نُخطِّئ في دينه من عمل بِجائز في أصل الأمر ما لَمْ ينكر الْمَشهُور من السنَّة، أو يتركه إعراضا عنه واستخفافا بشأنه ورغبة في غيره، فَإنَّ الاستخفاف بالسنَّة كفر إجْماعا، وكَذَلِكَ إنكار الْمتواتر.
أَمَّا من قَصُر فهمه، وعجز عن إدراك الْحَقّ، وَلَمْ يعرض عَن السنَّة استخفافا ولا عنادا فلا حرج عَلَيْهِ ما لَمْ يسمَع الْحَقَّ فَيتركه رغبة عنه إلى غير ذلك، وَاللهُ أعْلَم ومنه الهداية وبه التوفيق.
التنبيه العاشر: متى يقوم الْجَماعة إلى الصَّلاَة؟
- فَإن أقام الْمُؤَذِّن والإمام حاضر:
فَقِيلَ: يقومون إلى الصَّلاَة إذا قال الْمُقِيم: "حَيَّ عَلَى الصَّلاَة".
وَقِيلَ: إذا قال: "قد قامت الصَّلاَة". وعن أنَس بن مالك أَنَّهُ إذا قِيلَ: "قد قامت /488/ الصَّلاَة" وثب فقام إلى الصَّلاَة.