الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢١٧الْمَسأَلَة الرَّابِعَة: فيما ينقض الأذَان والإقامة
وذلك أشياء منها:
- الشرك: لأنَّه يشترط في صحَّتها الإسلام كسائر العبادات، فلو أذَّن مشرك أو أقام لَمْ يَجز ذلك عن الْمسلمين.
وكَذَلِكَ إذا كان مسلما فارتدَّ في أَذَانه أو إقامته فَإنَّ أَذَانه ينتقض، وكذا إقامته.
وعن مُحَمَّد بن مَحْبُوب: إن أذَّن يهودي وأقام فلا نَقض عَلَيْهِم، وصاحب هذا القول لا يشترط الإسلام لصحَّة الأذَان والإقامة، وَإِنَّما هما عنده بِمنزلة الإعلام لِلصَّلاَة، فالأذَان إعلام عامٌّ لأهلِ البلد، والإقامة إعلام خَاص بأهل الْمَسْجِد الْحَاضِرين للجَمَاعَة.
- واشترط بَعضهم الثقة: فَإن لَمْ يكن الْمُقِيم ثقة أقام عند هذا القائل الإمام في نفسه. قِيلَ: وَإِن حضرت مسجدا فأقام الصَّلاَة مَن في نفسك منه حرج، فَإن أَقَمت أنْت الصَّلاَة في نفسك فجائز، وهذا كُلُّه ليس بشيء؛ لأنَّ الإقامة في الْجَماعة لا تكون سرًّا. /498/
فَإن أقام الإمام فِي نفسه فَليس بِمقيم؛ بل الإقامة للجَمَاعَة هي الأولَى،