معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٢٠

- وَمِنهَا: الكلام إذا طال: فَإنَّ أبا إسحاق - رحمه الله تَعَالَى - ذكر من نواقض الأذَان والإقامة قطعهما بالكلام الطويل، وقد تَقَدَّم ما قيل في ذلك.

- وَمِنهَا: الفصل بين كلمات الأذَان والإقامة: بأن يترك الأذَان أو الإقامة حَتَّى يتطاول ذلك ثُمَّ يعود لتمامهما، أو يشتغل عنهما بعمل من غيرهما، فإنَّ أبا إسحاق ذكر ذلك من نواقضهما، وقد تَقَدَّم عن الإيضاح ما في الأكل والشرب حال الأذَان، ووجه ما قاله أبو إسحاق أنَّهُما لَمْ ينقلا إلينا غير متوالين، فَإن أخلَّ بالْموالاة في شيء منهما فهو عَلَى خلاف أمر رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -، وَ «كُلُّ شيء لَمْ يكن عَلَيْهِ أَمرُ الرَّسُولِ - صلى الله عليه وسلم - فَهُوَ ردٌّ»، وَاللهُ أعْلَم.

- وَمِنهَا: أَن لا يَكُون الأذَان والإقامة قبل وقت الصَّلاَة: /501/ فمن أذَّن قبل الوقت أو أقام أعاد. وفي الأثر: من كتاب الأصفر: مُحَمَّد عن أبيه عن رجل أقام صَلاَة الظهر قبل أن تزول الشمس وصلَّى بعد زوالها؟ قَال: إِن كان كبر تكبيرة الإحرام بعد الزوال فقد جازت صلاته.

قُلْتُ: وهذا إنَّما يتمُّ عَلَى مذهب من لا يرى لزوم الإقامة، وَأَمَّا عَلَى مذهب من يرى لزومها فلا يَتِمُّ ذلك؛ لأنَّ الإقامة قبل الوقت في حكم العدم، وكَذَلِكَ الأذَان عِنْدِي، وَاللهُ أعْلَم.

والْمَأمُور بالأذَان في أَوَّل الأوقات ليقوم الناس إلى الصَّلاَة والطَّهَارَة.

قال هاشم: قال بشير: سألت الربيع، متى يكون الأذَان لصَلاَة الغداة؟

٢٬٠٥٩ / ٥٬٣٨٩