معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٢١

قال الربيع: عَلَى قدر ما ينتبه النائم الْجنب فَيغتسل ويدرك الصَّلاَة مع القوم.

وقد أَجْمَعوا عَلَى صحَّة الأذَان في الوقت، واخْتَلَفوا بعد ذلك في أمور:

أَحَدُهَا: تقديم الأذَان للفجر. وثَانِيهَا: تقديم الأذَان للجمعة. وثَالِثُهَا: الأذَان وقت الغيم.

فَأَمَّا أَذَان الْفَجْر: فقالت طائفة من أهل العلم منهم أبو إسحاق - رحمة الله عَلَيْهِ - بِجَوَازِ الأذَان قبل الصبح.

وقال آخرون: لا يَجُوز الأذَان إِلاَّ في الوقت، وَإِن أذَّن قبل الصبح أعاد بعده. قال أحمد بن مُحَمَّد بن صالح، إنَّ موسى بن أحمد الْمَنحي أذَّن ليلة قبل طلوع الصبح، فأمره القاضي /502/ أبو عبد الله موسى بن عيسى السري بإعادة وضوئه.

وعن الْحَسَن أنَّهُ سَمِع مناديا يُؤَذِّن قبل طلوع الْفَجْر، فقال: علوجٌ يتبارون تباري الدِّيَكَة كُلَّمَا طرب ديك طَربوا، هل كان الأذَان عَلَى عهد رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - إِلاَّ بعد طلوع الْفَجْر؟!

وَقِيلَ: يشترط في صَلاَة الصبح خَاصَّة أن يُؤَذَّن لَها قبل الصبح وبعد

٢٬٠٦٠ / ٥٬٣٨٩