معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٢٣

الوقت، فَإن أذَّن قبل الوقت في الصبح أو غيرها أعاد، أو أذَّن غيره كما كان يفعل ابن أمِّ مكتوم في زمان رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - في صَلاَة الصبح.

احْتَجَّ من جوَّز ذلك: بِحديث ابن عمر قال: قال رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ بِلاَلاً يُنَادِي بِلَيلٍ فَكُلُوا وَاشرَبُوا حَتَّى يُنَادِي ابن أمِّ مَكتُوم»، قال: وكان ابن أمِّ مكتوم رجلا أعمى لا ينادي حَتَّى يُقال لَه: "أصبحت أصبحت". وعن عائشة أنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلاَة والسلام - قال: «إنَّ بِلالاً يُنادِي بِلَيلٍ فَكُلُوا وَاشرَبُوا حَتَّى يُنادِي ابنَ أمِّ مَكتُوم»، قالت: وَلَمْ يكن بينهما إِلاَّ مقدار ما ينزل هذا ويصعد هذا.

وَأُجِيب: بوجهين:

أَحَدُهُمَا: ما روي عن ابن عمر قَال: «إِنَّ بلالا أذَّن قبل طلوع الْفَجْر فأمره النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أن يرجع فينادي، إِلاَّ أنَّ العبد نَام»، زاد بعضهم: «فَرجَع فَنَادَى». /504/

وعن الْحَسَن: هل كان الأذَان عَلَى عهد رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - إِلاَّ بعد طلوع الْفَجْر؟! «فإنَّ بلالاً أذن مَرَّةً قَبل طلوع الفجر فأمره النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أن يُعيد».

وعن ابن عمر: مثل ذلك، وزاد مَرَّة مع الإعادة أن ينادي عَلَى

٢٬٠٦٢ / ٥٬٣٨٩