الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٢٩والْحَاصِل: أنَّ الأذَان عَلَى غير /509/ طَهَارَة مكروه اتِّفَاقا، والاختلاف في الاجتزاء بالصَّلاَة به، وكَذَلِكَ الإقامة: قال أبو سعيد: والْجُنب وغير الْجُنب في هذا سواء؛ لأنَّه ليس فيه شيء من القُرآن.
وظاهر كلامه بل صريحه يقتضي أنَّهُ لا إعادة عَلَيْهِم، وَإِن أذَّن لَهم الْجُنب وأقام؛ لأنَّه لا يكون داخلا في الصَّلاَة إِلاَّ بتكبيرة الإحرام، وَاللهُ أعْلَم.
وثَانِيهَا: أن يُؤَذِّن الْمُؤَذِّن أو يقيم وعَلَيْهِ ثوب نَجس:
يَجري فيه الْخِلاَف الْمُتَقَدِّم في الأذَان والإقامة عَلَى غَير طَهَارَة بل هذا أسهل.
وأفتى الشيخ أبو سعيد في مُؤَذِّن يقيم الصَّلاَة وثوبه نَجس ثُمَّ يدخل الإمام في الصَّلاَة ويَخرُج هو بتمام صلاتهم فيما يرجو.
وثَالِثُهَا: أن يُحدِث الْمُؤَذِّن حدثا ينقض الوضوء كبول وغائط، أو ذرعه القيء أو الرعاف: فَقِيلَ: يستأنف الأذَان إذا تطهَّر، وَقِيلَ: لا بأس عَلَيْهِ في أَذَانه.
وفي الإيضاح: وينبغي للمُؤَذِّن أن يُؤَذِّن ببدن طاهر وثوب طاهر عَلَى موضع طاهر كالصَّلاَة.
وَإِن أذَّن وهو جنب أو غير متوضئ أو هو مُحدث، أو بثِيَاب منجوسة أو عَلَى موضع منجوس أو عَلَى مزبلة، أو ثِيَاب الْحَرِير، أو باشر الذهب أو الْحديد أو النحاس، أو لبس الْجُلُود فَإنَّه لا يفعل هذا كُلّه فَإن فعل فلا بأس.