الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٤٠رخَّصت فيه طائفة إذا كان له من يعرِّفه الوقت.
وَقِيلَ: يَجُوز أَذَانه إذا كان معه ثقة يُعلِمه أوقات الصَّلاَة.
وقالت طائفة: يُجْزِئُ أَذَانه، وأَذَان البصير أحبُّ إليهم.
وكره بعضهم: إقامته، ونقل ذلك عن ابن عَبَّاس.
وخرَّج الشيخ أبو سعيد الْخِلاَف في أَذَانه عَلَى الْخِلاَف في إمامته، فَأَمَّا عَلَى قول من يُجيز إمامته فيَجُوز أَذَانه وإقامته قولا واحدا. وَإِنَّما يَخرُج الْخِلاَف في أَذَانه وإقامته عَلَى قول من لا يُجيز إمامته.
والعجب مِمَّن يكره أَذَان الأعمى إذا كان عنده من يعلمه الأوقات مع ورود السنَّة في ذلك. وقد تَقَدَّم عن ابن عمر قال: قال رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ بِلاَلاً يُنَادِي بِلَيلٍ فَكُلُوا وَاشرَبُوا حَتَّى يُنَادِي ابن أمِّ مَكتُوم»، قال: "وكان ابن أم مكتوم رجلا أعمى لا ينادي حَتَّى يقال له: "أصبحت أصبحت". (واسم ابن أم مكتوم عبد الله بن قيس).
وفي جامع أبي مُحَمَّد أنَّ الْمُؤَذِّنين في زمن الرَّسُول - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة: بلال، وابن أمِّ مكتوم، وأبو مَحذُورة، وذكر غيره مُؤَذِّنا رَابِعًا وهو: سعد القرظي، /520/ وكان مُؤَذِّن قباء في عهده - عَلَيْهِ الصَّلاَة والسلام - وخليفة بلال في مسجد رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد عهده.