معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٤١

وبلال بن رباح مُؤَذِّن الرَّسُول - صلى الله عليه وسلم - أَوَّل من أذَّن في الإسلام.

قال مالك: وَلَمْ يُؤَذِّن لأحد بعد الرَّسُول - صلى الله عليه وسلم - غير مَرَّة لِعمر حين دخل الشام فبكى الناس بكاء شديدا. وروى: أنَّهُ أذَّن لأبي بكر إلى أن مات، وَلَمْ يُؤَذِّن لعمر - رضي الله عنهم -.

وأمَّه حُمامة، وذكر أنَّهُ لَمْ يَكمل حُسن الْحورِ العين في الْجَنَّة إِلاَّ بسواد بلال، فَإنَّه يفرَّق سَواده شَامات في خُدودهنَّ.

وروي أنَّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «خَيْرُ السُّودَانِ ثَلاَثَة: بِلال، ولُقمَان، ومَهجَع (وهو مولَى عمر، وهو أَوَّل قتيل في الإسلام يوم بدر)»، والله تَعَالَى أعْلَم.

التَّنبِيه الثالث: في تقليد الْمُؤَذِّنين

وقد اخْتَلَفوا في ذلك: فذهب الْجُمهُور من الناس إلى أنَّهُم حجَّة في أوقات الصَّلاَة؛ لأَنَّ أهل القبلة مأمونون عَلَى أوقات الصلوات. قال بشير عن فَضل: إذا سَمِعت مناديا لِلصَّلاَة وأنْت لا تعرف الوقت فلا بأس أن تُصَلِّي، إِلاَّ أَن يَكُون مُؤَذِّنا تعلم أنَّهُ يُؤَذِّن قبل الوقت.

وقالَ بَعضُهم: لا تقليد في أوقات الصَّلاَة، وَإِنَّ الفرض لا يُؤَدَّى إِلاَّ بيقين.

٢٬٠٨٠ / ٥٬٣٨٩