الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٧ولأنَّه أَيْضًا: إذا وجب عليه معرفة السنَّة في التاريخ، وجب عليه معرفة التاريخ من غيره من التواريخ، من سنين العالَم، والله تعالى لَمْ يكلِّفنا دقائق الْحِسَاب، وَاللهُ أَعلَم.
الثاني: أن يعلم بوجوب الثوابِ عَلَى فِعل الصَّلاَة.
وَالدَّليلُ: قَوله تعالى: ﴿وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ﴾.
الثالث: أن يَعلم كيفَ يَمتَثل الصَّلاَة بوظائفهَا، أعني: فَرائضها وسننها، وجَمِيع نواقضها. قال: وهذا الفنُّ هو الذي ينبغي أن نشرع فيه إن شاء الله، ونَكتب ما قدَّر الله أن نذكره.
قلت: وما ذكره مِنَ اشتراط العلمِ في صحَّةِ الصَّلاَة وغيرها من العبادات هو مذهب أكثر العلماء.
وفيه قول آخر: وهو أَنَّهُ إذا جهل لزوم ذلك ثُمَّ أداه على ما يَلزمه في الْجملة فَإنَّهُ يجزيه ذلك، وَأَمَّا إن أداه على غير قصد لِما يلزمه في جملته بل فعل ذلك حين رأى الناس يفعلونه فلا يُجزيه لاختلالِه من القصد، ويَخرج فيه قول أَنَّهُ يُجزيه لأَنَّهُ وَافق /15/ الْحَقّ في عمله، وقد قصد إلى فعله.
ثُمَّ اختلفَ القائلون باشتِرَاط الْعِلْم في صِحَّة العمل: