الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٢الأمر الثَّانِي: في وقت عقد النيَّة للصلاة
وقَد اختلفوا في ذَلِكَ:
- فمِنهُم من قال: تَكون قبل الإقامة؛ لأَنَّ الإقامة من جملة الصَّلاَة.
- ومِنهُم من قال: تكون عند إرادة الصَّلاَة، وذلك عند أَوَّل الانتصاب إليها؛ لِئَلاَّ يضيع أَوَّل انتصابه بغير قصد.
- ومِنهُم من قال: تكون عند تكبيرة الإحرام، إذ بِها يكون الدخول في الصَّلاَة، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «تَحرِيمهَا التَّكبِيرُ، وَتَحلِيلُهَا التَّسلِيمُ». وفيه أن موضع التحريم لاَ يلزم أن يكون موضعا للنية لصِحَّة سبقها عليه.
وَأَيضًا: إذا لَمْ تتقدَّم النيَّة كان ما قبل الإحرام ضائعا. /19/
وَقِيلَ: يَجوز تقديمها بَعْد دخول وقت الصَّلاَة وقبل التكبير، ما لَمْ يقطعها بعمل من غيرها، فَإِنَّه إذا قطعها بعمل انقطعت النيَّة فاحتاج إلى إعادتِها.
وَقِيلَ: لا تكون النيَّة إِلاَّ مقارنة للتكبير، وَاللهُ أَعلَم.
ثُمَّ اختلف القائلون بتقديم النيَّة:
- فمِنهُم من قال: إذا نوى عند الانتصاب للصلاة، أو قبل الإقامة أجزاه ذلك عَن تَجدِيد النيَّة عند الإحرام.