الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٢ثُمَّ أقوم بين الرجاء والخوف فأكبِّر تكبيرا بتحقيق، وأقرأ قراءة بترتيل، وأركع ركوعا بتواضع، وأسجد سجودا بتخشّع، وأجلس على التمام، وأتشهد بالسنة، وأتبعها بالإخلاص، ثُمَّ لا أدري: أقبلت منى أم لا؟! ".
وكانَ بَعض الْعُلَمَاء إذا صلَّى لَمْ تنقطع الدموع من خديه على لِحيته.
ونظر الْحسن إلى رجل يعبث بالحصى ويقول: "اللهم زوِّجنِي من الْحور العين" فقال له: "بئس الْخُطَّاب، أنت تَخطب الْحور العين وأنت تعبث".
وقيل لِخلف بن أيوب: ألا يؤذيك الذباب في الصَّلاَة فتطردها؟ فقال: لا أعوِّد نفسي شيئا يفسد علي صلاتي. قيل له: وكيف تصبر على ذلك قالَ: بلغني أنَّ الفساق يصبرون تَحت أسواط السلطان ليقال: فلان صَبور، ويفتخرون بذلك، فكيف وأنا قائم بين يدي رَبِّي فأتَحرَّك لذبابة؟!!.وكانَ مُسلم بن يسار إذا أراد الصَّلاَة قال لأهله: "تَحدَّثوا أنتم فإنِّي لست أسمعكم". ويروى /28/ عنه أَنَّه كان يُصلِّي يوما في جَامع البصرة فسقطت ناحية من الْمَسجِد فاجتمع الناس لذلك وَلَمْ يشعر به حَتَّى انصرف من الصَّلاَة.
قال الشيخ إسماعيل: وذكر في سِيرة الأشياخ أنَّ رجلا من أهل تَنضح كانَ يصلِّي على ظهر دكان فعمل في باطنه الإسفنج فَلم يشم رائحته اشتغالا بِمَا هو فيه.
قال: وروي عن أمِّ داود امرأة أبي هارون -رحمه الله- أَنَّهَا