الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٤٤/47/ ويوجد عن أبي عبد الله -رحمه الله- في رجل يوجِّه لصلاة الفريضة وهو جالس من غير علَّة، ثُمَّ قام فأحرم: أَنَّ صَلاته تامَّة. ويوجد عن هاشم قال: سَمعنا أَنَّه إذا جاء من الْمَشرق ودخل الْمَسجِد فليوجِّه إذا خاف السبق وهو مستقبل القبلة.
وإذا جاء من ناحية لا يستقبل القبلة فليصرف وجهه ناحية القبلة وليوجِّه، فقال مسبِّح: اكتُبوا ما قال الشيخ، قال الناقل: فكتبنا.
وَقِيلَ: يبدأ بالتَّوجِيه إذا دخل الْمَسجِد.
وَقِيلَ: إذا عرف مكانه من الصفِّ.
والأَنسَب بالتواضع، والأقرب إلى الْخُشُوع أَلاَّ يوجِّه إِلاَّ قائما في موضع صلاته مستقبلا إلى القبلة. وَيَدُلُّ على ذَلِكَ قوله تعالى: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾.
وَأَيضًا: فأمره - صلى الله عليه وسلم - بأن نأتِي الصَّلاَة وعلينا السكينة والوقار قاضٍ بأن الْمَرء لا يدخل في شيء من أمر الصَّلاَة حَتَّى ينتهي إلى مقامه منها؛ لأَنَّ التَّوجِيه حال الْمَشي منافٍ للسكينة والوقار، وخصوصا عند خوف السبق، وَاللهُ أَعلَم. وفي هذه الْمَسأَلَة أُمُور: