معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٥٨

- عندي - من إحالة التكبير إِلَى غيره من الذكر لله بالعربية، إِلاَّ القرآن فَإِنَّه لا يَجُوز إِلاَّ بالعربية، وعليه تعليم ذَلِكَ والاجتهاد فيه، وكذَلِكَ جَمِيع الشريعة من اللوازم في الصَّلاَة.

قُلتُ: والتكبير من جُملَة اللوازم فعليه أن يَجتهد في تعلُّمه ولا ينعقد له إحرام بالفارسية /57/ أصلا، وَاللهُ أَعلَم.

الأَمر الثالث: في تكبيرة الإحرام

هل هي من الصَّلاَة، أم فرض بنفسه يكون به الدخول في الصَّلاَة؟

جعله الشيخ إسماعيل -رحمه الله تَعَالَى- من الفرائض التي بَعْد الدخول؛ فمقتضاه أَنَّه من الصَّلاَة.

وجعله صاحب الوضع من الْخِصَال التي تكون قبل الدخول في الصَّلاَة، وذَلِكَ يقتضي أَنَّه فرض بنفسه.

وعند أبي حنيفة: التكبير شرط لا يدخل في الصَّلاَة إِلاَّ بَعْد فراغه منه.

وعند الشافعي: أَنَّه يتبيَّن بفراغه منه دخوله فيها بأوَّله.

قال أبو ستَّة: والْحَقُّ أن التكبير لا يوصف بكونه قبل الدخول ولا بَعْده؛ لأَنَّ الدخول يَحصل به لا قبله ولا بَعْده.

وذكر مُحَشِّي الإيضاح: فائدة الْخِلاَف بين أبي حنيفة والشافعي فيما

٢٬١٥٣ / ٥٬٣٨٩