معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٥٩

لو افتتح التكبير بِمانع إمَّا من نَجاسة أو غيرها، أي: وزال الْمَانع في أثناء التكبير: فعند أبي حنيفة الصَّلاَة صحيحة. وعند الشافعي باطلة كمن صلَّى بثوب نَجس وأزاله في أثناء التكبير.

قُلتُ: وعلى مقتضى مذهبنا إن الصَّلاَة باطلة قطعا، حَتَّى عَلَى القول بأن التكبير فرض مستقلّ به يكون الدخول في الصَّلاَة؛ لأَنَّا ولو قلنا بذَلِكَ فإنَّا نشترط فيه ما نشترطه في الصَّلاَة من الطهارات وغيرها، كيف وهو أصل الصَّلاَة ومفتاحها، وَاللهُ أَعلَم.

الأَمر الرَّابِع: في صِفَة تكبيرة الإِحرَام

وهي: لا شكَّ أنَّها كغيرها من التكابير، ويَجُوز فيها من أحكام النطق ما يَجُوز في غيرها، وإِنَّمَا اعتنوا ببيانها دون غيرها؛ لأَنَّها ألزم من سائر التكابير، وقد جعلها الله مفتاح الصَّلاَة التي هي أفضل الأعمال. /58/

وصِفَة النطق بِها: أن تقول: "الله أكبر" بفتح الْهمزة فتحة لا مدَّ فيها، وتسكين اللام الأولَى وتشديد اللام الثانية تشديدا طابقا بالْحنك ويُمد النطق بِهَا، وَقِيلَ: لا يُمد؛ فإن مدّ منفي الْحَال ينتقل إِلَى الْهَاء بضمَّة مشمومة ولا يطوّل ضمَّة الْهَاء لِئَلاَّ يتولَّد من ذَلِكَ واو، ويفتح الألف من

٢٬١٥٤ / ٥٬٣٨٩