معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٦٠

"أكبر" بلا مدّ، ويسكِّن الكاف ويفتح الباء بلا مدّ، ويبيِّن الراء تبيينا يكاد يتوهَّم السامع مع أَنَّه نطق براءين.

وَقِيلَ: في تكبيرة الإحرام أربع مدَّات.

فالأُولَى لا تَجُوز: وهي التي الألف الأوَّل من اسم "الله"؛ لأَنَّها تَخرج مَخرج الاستفهام فيبطل الإيجاب.

والْمَدَّة الثانية مأمور بِها: وهي التي تكون عَلَى اللام الثانية مع التشديد.

والْمَدَّة الثَّالِثَة تكره: وهي التي تكون عَلَى الْهَاء من اسم "الله".

والْمَدَّة الرَّابِعة مَكروهة أيضا: وهي التي تكون عَلَى الباء من "أكبر".

وإن مدَّ ضمَّة الْهَاء حَتَّى صارت واوا، ومدَّ الْهمزة من "أكبر" حَتَّى صارت ألفا، أو مد الباء كذَلِكَ فسدت صلاته.

قال الشيخ عامر: وقَالَ بَعضُهم: لا إعادة عليه. ثُمَّ وجّه ذَلِكَ بأن النحويين اختَلفُوا في الْحركات:

قَالَ بَعضُهم: الضمير في الْحَركَة مأخوذ من الْحَرف، والْحَرف أسبق من الْحَركَة، فما كانت الفتحة حَتَّى كانت الألف، ولا الضمَّة حَتَّى كانت الواو، ولا الكسرة حَتَّى كانت الياء، فالْحَرَكات بنات الْحُرُوف.

وَقالَ آخَرُون: الْحَرف مأخوذ من الْحَرَكَة؛ لأَنَّ الألف متولِّدة من الفتحة، والواو متولِّدة من الضمَّة، والياء متولِّدة من الكسرة إذا أشبعت الْحَرَكات قال الشاعر:

٢٬١٥٥ / ٥٬٣٨٩