الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٦٧وهذا كُلّه ليس بشيء:
أَمَّا الأوَّل: فظاهر، وَأَمَّا الثاني: فَإِنَّه إِنَّمَا ساغ له التكبير ثانية عَلَى مذهبه بشكِّه في أحكام الأولَى، وإذا جاز له الاعتماد عَلَى تكبيرة شكَّ في أحكامها فأحقّ بِهَا الأولَى.
وَأَيضًا: فيلزم عليه جواز تكبير متعدِّد ولو إِلَى مائة أو أكثر إذا لَمْ يتيقَّن أحكام إحداهنَّ، وهذا ظاهر البطلان، والسنَّة عَلَى خلاف ذَلِكَ وَاللهُ أَعلَم.
وَمِنهَا: أنَّ من نَسي تكبيرة الإحرام ثُمَّ ذكرها وهو راكع أو ساجد أو بَعْد ذَلِكَ أعاد الصَّلاَة بالإقامة والتَّوجِيه؛ لأَنَّها فريضة لا تتمُّ الصَّلاَة إِلاَّ بِها. وإن ذكرها قبل أن يركع وهو في القراءة رجع فأحرم، وليس عليه إعادة التَّوجِيه والإقامة؛ لأَنَّ موضعه قريب وَلَم يطل عليه الفصل.
وَمِنهَا: إن كبَّر ونسي أن ينوي بِهَا تكبيرة الإحرام:
فقَالَ بَعضُهم: إن الإحرام يثبت بالنيَّة الْمتَقدِّمة.
وفي بعض القول: لا يُجزِئ الإحرام إِلاَّ بالنيَّة.
قال أبو سعيد: ويعجبني القول الأوَّل عند النسيان. قال: وإن كان عَلَى غير النسيان وَلَم يقصد إِلَى تكبيرة الإحرام وهو ذاكر لذَلِكَ فعندي أَنَّه يبطل ذَلِكَ صلاته.