معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٦٨

وَمِنهَا: إن شكَّ في تكبيرة الإحرام: هل كبَّرها أو لا؟ فإن كان شكُّه قبل أن يدخل في الاستعاذة أعاد إحرامه ليكون من أمره عَلَى يقين. وإن شكَّ وهو في الاستعاذة: قال مُحَمَّد بن مَحبُوب: إن رجع فموضعه قريب، وإن مضى فصلاته تَامَّة.

وَقِيلَ: إن كان مِمَّن يستعيذ قبل التكبيرة فعليه الإحرام إذا شكَّ وهو في الاستعاذة، حَملا عَلَى عادته.

وإن شكَّ بَعْد أن دخل في القراءة مضى /64/ عَلَى صلاته؛ لأَنَّ القراءة حد، وتكبيرة الإحرام حد، فإذا جاوز الْحدَّ إِلَى حدٍّ غيره ثُمَّ شكَّ في ذَلِكَ الْحدِّ أو في شيء منه فليس له أن يرجع إِلَيْهِ عَلَى الشَّكِّ.

فإذا رجع إِلَى الشَّكِّ: فقال قوم: فسدت صلاته. وَقالَ آخَرُون: إذا رجع وهو يظنُّ جواز ذَلِكَ لقصد الاحتياط فلا إعادة عليه.

وهذا الاختلاف إِنَّمَا يتصوَّر في غير تكبيرة الإحرام؛ لأَنَّه إذا رجع إِلَى تكبيرة الإحرام فقد استأنف الصَّلاَة فلا معنى لفسادها بَعْد الاستئناف، خلاف من رجع إِلَى حدّ غير الإحرام، وَاللهُ أَعلَم.

وَقِيلَ: إن شكَّ في تكبيرة الإحرام وهو في التَّحِيَّات الأخيرة فعليه أن يبتدئ الصَّلاَة ولا يَخرج منها إِلاَّ بيقين من أدائها،

٢٬١٦٣ / ٥٬٣٨٩