معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٧٦

الرَّجِيم إِنَّهُ هُو السَّمِيع العليم" جَمعا بين قوله تعالى: ﴿فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ وبين قوله: ﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾.

وقال الثوري والأوزاعي: الأولَى أن يقول: "أعوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطَانِ الرَّجِيم إِنَّهُ هو السَّمِيع العليم". وفيها ألفاظ أخر لقومنا تركتها اختصارا.

- وقد قَالَ بَعضُهم: ليس للاستعاذة حدٌّ ينتهى إِلَيْهِ، فمن شاء زاد ومن شاء نقص.

وهذا إن كان في غير الصَّلاَة فممكن، وَأَمَّا في الصَّلاَة فليس له أن يزيد عَلَى النصوص ولا ينقص منها، والأولَى الاقتصار عليها /70/ في كُلِّ مقام، وَاللهُ أَعلَم.

الأَمر الرَّابِعُ: في الأحكام الْمُتعلِّقة بالاستعاذة

وهي: إِمَّا أن تكون في الصَّلاَة، أو غيرها.

فإن كانت الاستعاذة لغير الصَّلاَة: فَإِنَّهَا مندوبة لكُلّ قراءة عندنا وعند الْجُمهُور من قومنا. وقد تَقدَّم عن عطاء القول بوجوبِها مطلقا.

ويُجهر بِهَا قدر ما يسمع من يليه أو أكثر بلا مبالغة في الْجَهر، وهو الْمُختَار عند أئمَّة القرَّاءة

٢٬١٧١ / ٥٬٣٨٩