الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٧٨وليس هذا بشيء؛ لأَنَّه غير مستعيذ بل مكيّف للاستعاذة بقلبه، والْمَأمُور به الاستعاذة لا تكييفها.
ويَجُوز وصل التَّعَوُّذ والبسملة والسورة، وقطعهنَّ، وقطع التَّعَوُّذ /71/ وحده، ووصل البسملة مع قطعهما عن السورة.
وإذا قطع القراءة إعراضا أو تلقينا أو بكَلاَم أجنبي ولو بِردِّ السلام استأنفها، وإن كان بشيء يتعلَّق بالقراءة فلا يستأنفها.
ولا يكفي استعاذة واحد عن غيره من واحد أو جَماعة؛ لأَنَّ الْمَقصُود اعتصام القارئ والتجاؤه بالله من الشيطان الرجيم فلا يكفي تعوُّذ أحد عن أحد.
قال النووي: لو مرَّ القارئ عَلَى قوم فسلَّم عليهم وعاد إِلَى القراءة حسن أن يعيد التَّعَوُّذ.
وهذا كُلّه في غير الصَّلاَة؛ وَأَمَّا أحكامها في الصَّلاَة:
فَمِنهَا: أن يتلفَّظ بِهَا ويسمع نفسه فقط.
وَقِيلَ: يَتَلفَّظ بِهَا ولا يسمع نفسه. وفي الأثر: من أسمع أذنيه بِهَا فلا تفسد صلاته.