الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٨٨وَقِيلَ: لا إعادة عليه، وخرَّجه الشيخ أبو سعيد عَلَى القول بأنَّ البسملة آية مستقلَّة.
وَقِيلَ: يعيد في العمد، ولا إعادة عليه في النسيان لثبوت العفوِ عَن الْخَطَأ والنسيان.
هذا حَاصل /79/ مَذهبنا؛ وَأَمَّا قومنا فقد اختَلفُوا في ذَلِكَ:
فقال الشافعي: ﴿بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ آية من أَوَّل سورة الْفَاتِحَة، وتَجب قراءتُها مع الْفَاتِحَة.
وقال مالك والأوزاعي: إِنَّهَا ليست من القرآن إِلاَّ في سورة النمل، ولا تُقرأ لا سرًّا ولا جهرا إِلاَّ في قيام شَهر رمضان فَإِنَّه يقرؤها.
وَأَمَّا أبو حنيفة فقال: يقرأ ﴿بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ويسرُّ بِها، وَلَم يقل: إِنَّهَا آية من أَوَّل السور أم لا.
ثُمَّ اختَلفُوا: فقال قُرَّاء الْمَدِينَة والبصرة وفقهاء الكوفة: إِنَّهَا لَيست من الْفَاتِحَة.
وقال قُرَّاء مكَّة والكوفة وأكثر فقهاء الْحجاز: إِنَّهَا آية من الْفَاتِحَة، وهو قول ابن الْمبارك والثوري.
ثُمَّ اختَلفُوا: فعن أحمد بن حنبل أَنَّه قال: التَّسْمِية آية من الْفَاتِحَة إِلاَّ أَنَّه يسرّ بِهَا في كُلّ ركعة.