الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٩٨قال: والْخَطَأ فيها إن لَمْ يبلغ إِلَى حدِّ التكفير فلا أقلّ /88/ من التفسيق.
وجعل بعضهم: الْخِلاَف لفظيًّا حيث ردَّه إِلَى الأحكام الشرعيَّة، مثل أَنَّهُ: هل يَجب قراءتها في الصَّلاَة أم لا؟ وهل يَجُوز للجنب قراءتها أم لا؟ وهل يَجُوز للمحدث مسُّها أم لا؟ قال: ومعلوم أن هذه الأحكام اجتهاديَّة فظهر أن البحث اجتهادي لا قطعي.
وأقول: إن هذه الأمور ثَمرَة اختلافهم في كونِها قرآنا في كُلِّ موضع أم لا؟ مع أَنَّه لا معنى لتفريقها لإجماعهم عَلَى أَنَّهَا من القرآن في سورة النمل؛ فهي قرآن دائما وإن كتبت في غير الْمصحف مثلا، وليس الْخِلاَف لفظيا بل معنويا كما تَدُلُّ عليه أقوالُهم في أَوَّل الْمَسأَلَة.
قال بعض فقهاء الْحَنفِيَّة: تورَّع أبو حنيفة وأصحابه عن الوقوع في هذه الْمَسأَلَة؛ لأَنَّ الْخوض في إثبات أن التَّسْمِية من القرآن أو ليست منه أمر عظيم، فالأولَى السكوت عنه، وَاللهُ أَعلَم.
الْمَسأَلَة السادسة: في قراءة فَاتِحَة الكتاب
وهي عندنا وَاجبة لا تَصِحُّ الصَّلاَة إِلاَّ بِهَا إذا كان الْمصلِّي إماما أو منفردا اتِّفَاقا؛ فمن ترك شيئا منها مُتَعَمِّدًا فعليه النقض. أو ناسيا: فقِيلَ: لا نقض عليه حَتَّى ينسى أكثرها تنزيلا للأكثر منزلة الكُلّ.