معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٠٠

واختَلفُوا في الْمَأمُوم: فمِنهُم من قال: لا تَجُوز صلاته إِلاَّ بفَاتِحَة الكتاب لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لاَ صلاة لِمن لَمْ يَقرَأ فِيهَا بأمِّ القُرآنِ».

ومِنهُم من قال: ليس عَلَى الْمَأمُوم قراءة.

ويوجد أن مُحَمَّد بن مَحبُوب كان لا يرى القراءة خلف الإمام. وروي: أَنَّه رجع عن ذَلِكَ.

ويوجد عن بعضهم أَنَّه قال: لَجَمرَة تكون في فيه أحبّ إِلَيْهِ من القراءة خلف الإمام. قال أبو مُحَمَّد: وهذا عندي إغفال من قائله.

ومِنهُم من قال: ليس عليه قراءة فيما /90/ يَجهر فيه إمامه، وإن أسرَّ إمامه فعليه قراءة فَاتِحَة الكتاب وحدها، لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِىءَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ﴾ فإنَّ الاستماع لا يكون إِلاَّ مع الْجَهر.

وأجاز أبو معاوية للمصلِّي أن يسبح في الركعتين الأخريين من الْفَاتِحَة عوضا من القراءة، يسبح ثلاثا أو خمسا أو سبعا أو تسعا أو أحد عشر، يقول "سبحان الله".

قَالَ بَعضُهم: وهذا لا عمل عليه.

وَقِيلَ: من لَمْ يقرأ في الركعتين الأخريين من صلاة الظهر والعصر وَلَم يسبح ناسيا أو مُتَعَمِّدًا فصلاته تَامَّة.

٢٬١٩٥ / ٥٬٣٨٩