معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١١٧

8

- وقال بعض: يسمع أذنيه فيما يَجهر به الإمام، ويسرّ عن أذنيه في ما يسرّ به الإمام.

ثُمَّ اختلف القائلون بِأَنَّهُ لا يسمع أذنيه: فقِيلَ: إن أسمع في النهار من غير عذر انتقضت صلاته. وَقِيلَ: لا نقض.

وكذَلِكَ اختلف القائلون بِأَنَّهُ يسمع أذنيه إن صلَّى وَلَم يسمع أذنيه: فقِيلَ: بالنقض، وَقِيلَ: لا نقض عليه.

وقال أبو نوح: /104/ إن كانت صلاة مفروضة فليس له حَتَّى يُسمع أذنيه. وَأَمَّا الأعور فيقول: إذا حرَّك لسانه فقد جاز عنه.

فَأَمَّا إذا لَمْ يُحرِّك لسانه فلا يُجزِئه اتِّفَاقا؛ لأَنَّ القراءة عبارة عن تقطيع الْحُرُوف بالصوت ولا يُمكن إلْحاق الْحُرُوف بِمخارجها إِلاَّ بتحريك اللسان وَإِلاَّ صار تكييفا.

وأجاز بعضهم الْجَهر في صلاة السرِّ لشكٍّ يعنيه.

وليس هذا بشيء؛ لأَنَّه خلاف السنَّة، فعليه أن يترك شكّه وَإِلاَّ لعب به الشيطان في كُلّ موطن.

ولا يَجُوز أن يَجهر بالقراءة في صلاة يسرُّ بالقراءة فيها، ولا يسر بالقراءة في صلاة يَجهر فيها.

٢٬٢١٢ / ٥٬٣٨٩