الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١١٩يترك الْجَهر في ذَلِكَ ويتمُّ قراءته سرًّا، وليس عليه أن يستأنف قراءته سرا.
وإن كان قد أسر في ما يجهر فيه:
فقِيلَ: يستأنف القراءة بالْجَهر. وَقِيلَ: يبني عَلَى ذَلِكَ.
وعلى القول بالبناء فَإِنَّه يبني ولو أسرَّ في ركعة أو ركعتين ناسيا إذا لَمْ ينتبه قبل ذَلِكَ، وَاللهُ أَعلَم.
التَّنبِيه الثالث: في ترتيل القراءة
وهو: أن يذكر الْحُرُوف والْكَلِمات مبيَّنة ظاهرة.
وَقِيلَ: يقرؤه عَلَى مهل بتبيين الْحُرُوف وإشباع الْحَرَكات الْمشبعة، قال تعالى: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً﴾.
وسئلت عائشة -رضي الله عنها- عن قراءة رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: "لا كَسَردِكم هذا، لو أراد السامع أن يعدَّ حروفه لعدَّها". وسَمعت عائشة من يهزُّ القرآن هزًّا، فقالت: "ما قرأ هَذا ولاَ سَكَت". وقيل لَها: إنَّ رجالا يقرؤونه في ليلة مرَّتين أو ثلاثا!؟ فقالت: "قَرَؤوا وَلَم يقرؤوا".