الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٢٠والفائدة في الترتيل: أَنَّه يفهم الْمرتِّل من نفسه معاني تلك الألفاظ، ويُفهِم غيره تلك الْمَعَانِي. وإذا قرأها بِسرعة لَمْ يَفهم وَلَم يُفهِم. وإذا فهم الْمَعَانِي استشعر العظمة عند ذكر الله، وحصول الرجاء والْخَوف عند الوعد والوعيد، والاعتبار عند القصص والأمثال فيستنير القلب عند ذَلِكَ /106/ بنور الْمَعرِفَة.
والْمَقصُود: حضور القلب، ولا يتحصَّل إِلاَّ بالترتيل.
وَأَيضًا: في ترتيله احترام لَه ورجاء. عن ابن عمر قال: قال رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يُقَالُ لِصَاحِبِ القُرآنِ، اقرَأ وَارْقَ وَرتِّلْ كمَا كُنتَ تُرتِّلُ فِي الدُّنيَا».
وقال أبو سليمان الْخَطَّابِي: جاء في الأثر: "أن عدد آي القرآن عَلَى عَدد دُرَج الْجَنَّة"، يقال للقارئ: "اقرأ وارْقَ في الدرج عَلَى عدد ما كنت تقرأ مِنَ القرآن، فَمن استوفَى قِراءة جَمِيع آي القرآنِ استولَى عَلَى أَقصَى الْجَنَّة"، وَاللهُ أَعلَم.
التَّنبِيه الرَّابِع: في القراءة في الصَّلاَة بالوجوه الشاذَّة من القراءات
وذلكَ لا يَجُوز.