معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٢٤

وصِفَة الفرق بين الضاد والظاء: أن الضاد حرف مستطيل ويَخرج من طرف اللسان إِلَى ما يلي الأضراس، ومَخرجه من الْجَانِب الأيسر أكثر من الأيمن. وأنَّ الظاء مَخرجه من بين طرف اللسان وأطراف الثنايا العليا، وهو غير مستطيل.

والعامة تَجعل الضاد ظاء فتخرجهما من طرف اللسان وبين الثنايا. /109/ قال في الْمِصبَاح: وهي لغة حكاها الفرَّاء عن الْمفضل. قال: من العرب من يبدل الضاد ظاء فيقول عَظَّت الْحَرب بني تَميم، ومن العرب من يعكس فيبدل الظاء ضادا فيقول في الظهر: ضهر. قال: وهذا وإن نقل في اللغة وجاز استعماله في الكَلاَم فلا يَجُوز العمل به في كتاب الله تعالى؛ لأَنَّ القراءة سنَّة متبعة، وهذا غير منقول فيها.

والنطق بالضاد مُختصٌّ بلغة العرب، قال -عليه الصَّلاَة والسلام-: «أَنَا أَفصَحُ مَن نَطَقَ بِالضَّادِ» فلا يوجد في لغة العجم. قال شارح القاموس: وهُو الصواب الذي أطبق عليه الْجماهير. قال: ونقل شيخنا عن أبي حيَّان: انفردت العرب بكثرة استعمال الضاد، وهي قليلة في لغة بعض العجم، ومفقودة في لغة الكثير مِنهُم، وذَلِكَ مثل العين الْمهملة.

قال: وذكر أن الْحاء الْمهملة لا توجد في غير كَلاَم العرب. ثُمَّ قال: والظاء الْمشَالة مِمَّا انفردت به العرب دون العجم، والذال الْمعجمة ليست

٢٬٢١٩ / ٥٬٣٨٩