معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٢٥

في الفارسية، والثاء الْمثلَّثة ليست في الرومية ولا في الفارسية، والفاء ليست في لسان الترك. انتهى ببعض اختصار، وَاللهُ أَعلَم.

التَّنبِيه السادس: في قراءة القرآن بالفارسية

قراءة القرآن بالفارسة مَمنوعة عندنا في الصَّلاَة وغيرها؛ لأَنَّ الْمتلوَّ بغير العربِي ليس بقرآن وإن وافقت معانيه معاني القرآن.

فصلاة من صلَّى بذَلِكَ باطلة قطعا، كان مِمَّن يُحسن العربيَّة أو لا يُحسنها، وعلى ذَلِكَ الشافعي.

وقال أبو حنيفة: /110/ إِنَّهَا كافية في حقِّ القادر والعاجز.

وقال أبو يوسف ومُحَمَّد: إِنَّهَا كافية في حقِّ العاجز، وغير كافية في حقِّ القادر.

قال أبو سعيد -رحمه الله-: قراءة الْمصلِّي بالفارسية إذا لَمْ يقدر عَلَى العربية أحبّ إِلَيَّ من التسبيح بالعربية مكان القراءة إذ لاَ بُدَّ من القراءة، ولا يكُلِّف الله نَفسا إِلاَّ وسعها.

وهذا عين ما قاله أبو يوسف ومُحَمَّد من قومنا. وليس بشيء؛ لأَنَّ القارئ بالفارسية غير قارئ للقرآن وإِنَّمَا هو مطمطم بلغته.

٢٬٢٢٠ / ٥٬٣٨٩