معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٤١

وعلَّل بعضهم القول بالنقض: بِأَنَّهُ قد عمل شيئا لَمْ يكن له أن يعمله إِلاَّ بَعْد كمال الذي قبله.

وَقِيلَ: حَتَّى يَدخل في السجود ثُمَّ تفسد. وَقِيلَ: حَتَّى يسجد السجود الثاني. وَقِيلَ: ولو أتَمَّ السجود الثاني ما لَمْ يصل ركعة تَامَّة، فإذا صلَّى /123/ ركعة تَامَّة فسدت.

وَقِيلَ: لا تفسد ولو صلَّى أكثر من ركعة إذا كان ناسيا ما لَمْ يفرغ من الصَّلاَة ويعيد قراءة السورة وصلاته تَامَّة.

وَقِيلَ: ولو أَتَمَّ الصَّلاَة عَلَى النسيان قبل قراءة السورة، وَلَكِنَّه يعيد قراءة السورة ويَمضي عَلَى صلاته لقول النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -: «عُفِيَ لأُمَّتِي عَن الْخَطَأِ وَالنِّسيَانِ».

وعلى مقتضى أكثر القول إنَّه لا يعتدُّ في هذا كُلّه بِمَا مضى من صلاته عَلَى النسيان، وإِنَّمَا يستأنف الصَّلاَة من حيث نسي القراءة.

قال أبو سعيد: وأحسب أن بعضا يقول: إِنَّهُ يعتدُّ بالركوع إذا كان قد أَتَمَّه.

وأكثر قولِهم أَنَّه إذا نسي القراءة حَتَّى انتهى إِلَى الْحَدّ الثالث فسدت صلاته.

وَلَعَلَّ من رخَّص في الرَّكْعَة يرى أن الرَّكْعَة الواحدة حدًّا واحدا، وَاللهُ أَعلَم بوجه باقي الأقوال.

٢٬٢٣٦ / ٥٬٣٨٩