معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٤٢

التَّنبِيه الْحادي عشر: في الشَّكّ في القراءة

اعلم أن الشَّكّ: إِمَّا أن يكون في الْحَمد، أو في السورة التي تقرأ بَعْدها.

فإن كان في قراءة السورة فلا يستأنف قراءته بل يَستمر فيها فإن بعضها يُجزِئ.

فلو قدَّرنا أَنَّه لَمْ يقرأ، أو صحَّت صلاته بقراءة آخرها فإن أعاد القراءة فلا بأس؛ لأَنَّ تكرار السورة جائز لا سيما في مثل هذا الْموضع.

وإن كان الشَّكُّ في قراءة الْحَمد فَإِمَّا أن يشكَّ بَعْد الفراغ من قراءتِها أو قبل الفراغ: فإن شكَّ بَعْد الفراغ فلا يرجع إِلَيْهَا حَتَّى يتيقَّن أَنَّه تركها .. وهكذا سائر الْحُدُود فَإِنَّه إذا خرج من الْحَدِّ لا يرجع إِلَيْهِ بالشَّكّ فيه؛ لأَنَّ الأصل أَنَّه أتى به عَلَى وجهه حَتَّى يَصِحَّ غير ذَلِكَ.

والأصلُ عدم الناقض لِصلاته بَعْد تيقُّن الدخول فيها حَتَّى يتيقَّن أَنَّه أتى بِمَا ينقضها. /124/

وإن شكَّ وهو في قراءتِها فإن شكَّ في أحكام الكَلِمَة التي هو فيها:

٢٬٢٣٧ / ٥٬٣٨٩