الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٤٤التَّنبِيه الثاني عشر: في الغلط في القراءة
وذلك: إِمَّا أن يَكون بزيادة أو نقصان أو تبديل للكَلِمَات.
فإن غلط بالزيادة كما لو قرأ الآية مَرَّتَينِ أو ردَّد الكَلِمَة أو نَحو ذَلِكَ فصلاته تَامَّة، كان في الْحَمد أو غيرها.
وإن كانت الزيادة من غير التلاوة فَإِمَّا أن تبدِّل الْمَعنَى: كما إذا قرأ: «ثُمَّ لاَ تَرَونَهَا عَيْنَ اليَقِينِ ثُمَّ لاَ تُسأَلُنَّ يَومَئِذٍ عَنِ النعِيمِ» فَسُدت صلاته. /125/ وكذَلِكَ إن قَرأ: «كَلاَّ إنَّ الإِنسَانَ لاَ يَطغَى».
وإن لَمْ تبدّل الْمَعنَى: كَما لَو قرأ: «كَلاَّ لَئِن لَمْ يَنتَهِ لَيُنبَذَنَّ فِي الْحُطَمَة» بزيادة «لَئِن لَمْ يَنتَهِ»؛ فقال أبو عبد الله: لا آمن عليه ولا عَلَى من صلَّى بصلاته النقض؛ لأَنَّ هذا من الكَلاَم. قال: وَأَمَّا إن زاد حرفا وَلَم يُخطِئ الْمَعنَى فلا نقض عليه ولا عليهم.
وَقِيلَ: لا بأس بالزيادة والنقصان في القرآن، أي: عَلَى الغلط والنسيان؛ لأَنَّ الله قد عفا عنهما.
وزعم الْمسبح بن عبد الله: أن مُحَمَّد بن زيد صلَّى بالناس في العسكر