معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٤٥

فَقرأ حَتَّى فرغ من السورة، ثُمَّ قال: "صدَقَ الله"، فسأل عن ذَلِكَ بشير فَقال: صلاتهم مُنتقضة. وَلَمْ ير ذَلِكَ مسعدة.

وإن غلط في النقصان، كما إذا أقحم آية أو آيتين؛ فإن كان ذَلِكَ في السورة التي تقرأ بَعْد الْحَمد فصلاته تَامَّة؛ لأَنَّه قد قِيلَ: إذا قرأ في حال الاختيار من السورة آية واحدة أَجزَأَه ذَلِكَ، سواء أخذ الآية من وَسط السورة أو من أَوَّلِها أو آخرها.

وإن قرأ آية من أَوَّلِهَا وَآية مِن وسطها وآية من آخرها: جاز ذَلِكَ.

وإن كان في "الْحَمد": فعلى قول من يرى أن قراءة الأكثر منها مُجزِئَة في حالِ النسيان لباقيها فالغلط مثله. وعلى قول من لا يَجتزئ إِلاَّ بقراءة جَمِيعها في العمد والنسيان فصلاته فاسدة.

وَأَمَّا التبديل غلطا فإن أتى ببعض القرآن مكان بعض كما إذا قرأ: «يَومَ تَكُونُ السمَاءُ كَالعِهنِ. وتَكُون الْجِبَالُ كَالْمُهلِ» فقال أبو الْحواري: لا نقض عليه إذا لَمْ يتعمَّد لذَلِكَ.

وإن تَكَلَّم بِغير القرآن مكان شيء من القرآن: فعليه البدل. قال أبو الْمُؤثِر: إِلاَّ أن يزل لسانه بِحرف مكان حرف، كما إذا قرأ: «يَومَ تَرجُفُ الأرجُ» مَكان "الأرض" فلا نقض عليه.

٢٬٢٤٠ / ٥٬٣٨٩