الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٤٦وَأَمَّا إن قال: «تَرجُف النَّخلَة»، /126/ أو أشباه ذَلِكَ من الغلط الذي ليس من القرآن فهذا عليه البدل.
وإن جعل آية الرحمة لأهل العذاب، وجعل آية العذاب لأهل الرحمة نَاسيا: فقَالَ بَعضُهم: تفسد صلاته. وَقالَ آخَرُون: لا تفسد.
قال أبو عبد الله: وأنا أقول لا تفسد؛ لأَنَّ هذا من النسيان، وَاللهُ أَعلَم.
التَّنبِيه الثالث عشر: في اللحن في القراءة
اللحن في القراءة: إِمَّا أن يكون اللاحنُ مِمَّن يُمكنه التعلُّم، وَإِمَّا أن يَكُون مِمَّن لا يُمكِنه ذَلِكَ لتعذُّر النطق بالفصيح عليه. فإن كان مِمَّن يُمكِنه ذَلِكَ فعليه أن يتعلَّم.
فإن لَحَنَ في صلاته جاهلا - مع أَنَّه لو تعلَّم أمكنه ذَلِكَ -:
فمِنهُم من جعله في منزلة الْمُتعَمِّد فتفسد صلاته، كما إذا لَحن مُتَعَمِّدًا.
ومِنهُم من يُرخِّصُ له ويَجعله في منزلة الْخَطَأ.
ويستفاد من كَلاَم أبي سعيد -رحمه الله- أن القول الأوَّل أكثر.